الأحد، 7 أغسطس، 2011

بمنتهى الشرف مع "خرم" حازم صلاح

يطالبنا حازم صلاح المرشح المحتمل للرئاسة بأن نكون شرفاء في حواره ببرنامج "ليطمئن قلبي"على قناة التحرير، هذا على اعتبار أننا في الأساس وبناء على وجهة نظره الشريفة العفيفة الطاهرة، غير شرفاء بكل ما تحتمله الكلمة من معاني باطنية وظاهرية. ما علينا فلنعتبر أنفسنا غير شرفاء وسنحاول أن نتحلى بالشرف مع كبير الشرفاء حازم صلاح.
المرشح المحتمل لرئاسة جمهورية مصر العربية - التي تعاني من مشاكل اقتصادية عويصة، ومشاكل فقر وبطالة وأمية مستفحلة، وأزمة مياه تدق على أبوابنا بقوة، وتهديد بتقطيع أوصال البلد إلى أربعة بلاد...إلخ إلخ إلخ - يرى أن الحل الوحيد لحل مشاكل مصر يكمن في أن ترتدي النساء الحجاب. ما علينا للمرة الثانية، ولنسير مع فضيلة المرشح المحتمل للرئاسة خطوة خطوة: يقول حازم أن في أمريكا تمنع النساء من ارتداء لباس البحر بالقانون، وأن من ترتدي " المايوه" يتم معاقبتها ...وهنا أتساءل بدهشة وحاجباي مرتفعان حتى منابت شعري...في أمريكا؟؟؟؟؟ فيييييين يا فضيلة المرشح؟
يقول فضيلته؛ أن الحجاب فريضة بإجماع العلماء وأنه لم يختلف عليه سوى الكتاب والصحفيين والفنانين الذين لا "يؤبه" لهم، وشدد على كلمته هذه، وبالتالي قام المرشح المحتمل، باستبعادنا وإقصائنا مقللا من قيمتنا وقيمة آرائنا وأفكارنا، باعتبارنا سفهاء من وجهة نظر عظمته، فنحن مهرجون في الأساس في نظره الكريم، لا ثمن لنا ولا لكلامنا، ولا يمكن مقارنتنا بأي حال من الأحوال، بمن هم مثله وفي مستوى عظمة ورفعة وجلالة فضيلة أفكاره العظيمة. لكنه يأبه لكلام من يصفهم بالعلماء الذين ينتمون إلى قرون خلت من قبلنا، لو جاء واحد منهم وحاول أن يسير خطوة واحدة في شوارعنا، سوف يسقط ميتاً بالسكتة القلبية، فكيف بنا نأخذ بآرائه وتفسيراته للدين وهو الذي لا يعلم كيف يتعامل مع كوبس كهرباء، أو دراجة ببدالات، ومازال يرى أننا يجب أن ندخل على حماماتنا السيراميك بدعاء دخول الحمام مستعيذين من المخلوقات القبيحة الساكنة في " الكنيف" النجس!
يقول فضيلة المرشح المحتمل، أن الحاكم من دوره أن يفعل هذه الفرائض، مشيراً إلى الحجاب، وبالتالي أتساءل، وهل من دور الحاكم أن يفعل أيضاً فريضة غض البصر؟ وإذا تم تفعيل هذه الفريضة، فكيف يمكن معاقبة من يتجاوز وينظر للمرأة بعيونه الجريئة؟ هل سيتم فقع عيونه مثلاً؟ السؤال الأهم، كيف سيتم السيطرة على تحركات عيون الرجال في الشارع؟ أم أنه دائماً المرأة هي الحائط المائل للجميع، وكل من يحب أن يثبت قوته وإيمانه وتقاته، وأنه مع مكارم الأخلاق ومع الدين، يركن على المرأة ويضغط عليها؟
يعود فضيلته يزهزه عصره وينصره على من يعاديه، ليقول؛ أنه الحمد لله يا رب، سوف يأخذنا بالرفق وبالهدوء حتى لو تطلب الأمر عشرين عاماً، وهنا أتساءل، ماذا لو أصررنا حتى بعد مرور العشرين عاماً على أننا لن نرتدي الحجاب، ماذا ستفعل؟، ثم يعود ليقول أن المسلمين الذين يترفقون بغيرهم ويطالبون بأن يكون الانسان حراً في اختياره الالتزام بالفرائض من عدمه، يقول أنهم " خرموا" خرم كبير في الدين وفيما قاله العلماء.....خرم؟؟؟؟؟!!!!!!! خرم يا فضيلتك؟ وفي الآخر ترى أننا الصحفيون سفهاء ولا يؤخذ بكلامنا؟ فماذا عن الخرم الخاص بفضيلتك؟ وهل الخرم هذا سيؤدي إلى تسريب ما، في مكان ما، لا يعلمه سوى عظمتك؟
في النهاية، يأخذها فضيلته من أصيرها ويرمي بكل ما في جعبته مرة واحدة ويقولها صراحة أن؛ " المجتمع الذي تخرج فيه فتاة وتعتدي على عفة الشباب بتبرجها البالغ وهم مش عارفين يتزوجوا، ده عنصر دخلت به على المجتمع فأفسدته". مرة أخرى المرأة هي أس البلاء بجسدها، أما الرجل فهو يا حرام مغلوب على أمره ولا يمتلك عقلاً يتحكم به في شهواته!. وبدلاً من أن يناقش مولانا حازم صلاح باعتباره مرشح محتمل للرئاسة، كيفية إنعاش الاقتصاد المصري وفتح مشاريع واستثمارات كبرى، تؤدي إلى توفير فرص عمل للشباب ورفع المستوى الاقتصادي لسكان مصر، ما يسهل بدوره زواج الشباب، يحل المسألة من بابها السهل ويقرر أن على النساء أن ترتدي الحجاب، حتى لا تعتدي على الشباب الغلابة المساكين، المحتارين برغباتهم الجنسية المكبوتة في الشوارع والحارات والمواصلات العامة.
الغريب جداً أن الشيخ المبجل الذي من المحتمل أن يعتلي سدة الحكم في مصر، لم يرد على خاطره أن الرجال المتزوجين يتحرشون بالنساء في الشوارع أكثر من الشباب غير المتزوج، وأنه رغم انتشار الحجاب والنقاب في مصر، إلا أن حوادث التحرش والاعتداء على النساء زادت وفاضت في حين أنها لم يكن لها وجود عندما كانت ترتدي النساء الميكروجيب في الستينات.
أتساءل أو أوجه سؤالاَ لمولانا المرشح، ماذا ستفعل في شهوتك، عندما تعتدي عليك النساء الأجنبيات بتبرجهم، أثناء قيامك بمهامك الرئاسية في الخارج؟ خاصة وأن النساء يعتلين سدة الحكم في بلاد كثيرة ويتولين مناصب هامة مثل وزارة الخارجية والدفاع وغيرها، بل ورئاسة الوزراء أيضاً....واللهي يا شيخ إني أخاف عليك من الفتنة، وبالتالي أوصيك بأن تقطع علاقة مصر بكل البلاد التي تسمح للنساء المتبرجات بشغل مناصب هامة.
يعود الشيخ ويقول أنه سيفعل مثل أمريكا ولن يفرض علينا نوع لبسنا فمن ترتدي ملائه هي حرة فقط عليها الالتزام بالمواصفات العامة، وطبعاً يقصد المواصفات العامة للحجاب من وجهة نظره طبعاً، فأنا متأكدة أن أغلب محجبات مصر الآن سيكن متبرجات في نظر فضيلته. حتى الآن لا أدري سبب الزج بأمريكا كمثال لكلامه، فالحقيقة لو كان يريد حازم صلاح تطبيق النموذج الأمريكي على مصر، فأنا سأكون أول الناخبين الواقفين في صفوفه الانتخابية.
فضيلته يرى أن عصرنا الحالي عصر فجر، لأن طوال 1400 عام لم تر دولة إسلامية فجر مثل الذي تراه في عصرنا الحالي، وهنا قام المرشح العظيم، بسبنا وسب أمهاتنا وجداتنا بجملة واحدة، فأنا وأمي وجدتي فاجرات في نظره، إضافة إلى تجاهله التام لسؤال المذيع، بأن كان ذلك قد شمل غير المسلمات طوال التاريخ الماضي، الماضي الشريف العفيف، وليس عصرنا الفاجر في نظر الشيخ.
حازم صلاح يرى أن الحاكم من دوره أن يقيم الدين كما يقيم الدنيا، وبالتالي يتوعدنا جلالته، بأنه سيكون مثل الملك هنري الثامن في انجلترا، الذي نصب من نفسه قيماً على الكنيسة، فقطع رؤوس كل من يخالفه بدعوى الهرطقة، لأنه ببساطة، أصبح العارف العالم القيم الوحيد على الدين وطريقة تطبيقه، ومع وفاته كان عدد المقطوعة رأسهم من الرجال والنساء قد بلغ 74 ألف رأس من كبار علماء وأدباء ومفكري وأثرياء إنجلترا آنذاك.
يدافع حازم صلاح عن موقف السلفيين وانقسامهم على أنفسهم بين مؤيد للخروج والثورة على الحاكم، ومحرم لها، ويقول أن الاختلاف في الاسلام رحمة وأن هذا دليل على رحمة الإسلام وقوته. وأتساءل لماذا يرى صلاح في الاختلاف هنا رحمة ولا يرى نفس الشيئ في مسألة الحجاب؟ ولماذا يرى أن الحجاب من المعلوم في الدين بالضرورة، بينما غيره لا يخضع لنفس المبدأ؟ رغم أن المشايخ الذين رفضوا الخروج على الحاكم أيدوا رأيهم بآيات وأحاديث وكفروا كل من خالفهم، وغيرهم على الجانب الآخر استخدموا نفس الوسيلة لدعم رأيهم وقالوا أن المشاركة في الثورة فريضة؟ هل أنتم الذين تحددون الفرائض والمعلوم وغير المعلوم بالضرورة؟ ومن أقامكم آلهة علينا والإسلام من الأساس لغى الكهنوت وجعل كتابه شاهداً بين أيدينا جميعاً نقرأه ونفسره بعقولنا وهو قرآنا عربياً سليماً وليس بالأعجمي؟
ينهي حازم صلاح كلامه بمطالبتنا بأن نترك الإسلام، فهو يقول وفقاً لكلامه أن على المسلمة التي لا ترغب في ارتداء الحجاب أن تترك الإسلام، أو أن تكون شريفة وتعلن أنها عاصية قائلة " أنا مسلمة عاصية". ما علينا للمرة الثالة، وأقولها بأعلى صوت يا فضيلة عظمة المرشح الرئاسي المحتمل، أنا مسلمة ولا أرتدي الحجاب، ولن أرتديه لأنني مقتنعة وفقاً لرؤيتي وفهمي للنص القرآني أنه ليس فرضاً، ولكني سأسير معك وسأقول لك أنني مسلمة عاصية فماذا أنت فاعل؟ هل ستجلدني أم ستسحلني أم ستجعلني أمتطي الحمار بالمقلوب وتزفني في الأسواق، أم ستحكم علي بالسجن؟ دعك من هذا، أنا امرأة وُلدت على دين الإسلام، ولكن لا أرغب في أن أكون مسلمة، فماذا أنت فاعل؟ هل ستتيح لي إمكانية تغيير ديني بمنتهى الحرية والديموقراطية؟ أم ستحكم علي بالقتل وفقاً لحد الردة المزعوم؟ وهل بعد كل ما سبق ستظل مدعياً أنك رجل ديموقراطي وتسمح بإقامة الحريات والعدالة والمساواة بين الناس؟
أرجوك يا حازم صلاح، فلتكن أنت ومن هم مثلك أكثر صراحة من ذلك، وتتوقفوا عن الادعاء بأنكم رجال ديموقراطيون، تؤمنون بحرية الفرد وكرامته مهما اختلف في العقيدة أو الفكر. أرجوك إعلنها صراحة أنك ستقيم دولة الديكتاتورية المتمسحة في الدين، وأنك سوف تبطش أول ما تبطش بالأقليات الدينية، وأنك ستحرم النساء بالهدوء وعلى مدار عشرين سنة من كافة حقوقهن حتى تحرمهن من العلم نفسه، وأنك تعدنا أنه في غضون عشرين عاماً ستكون مصر النموذج الأفريقي لدولة أفغانستان الديمقراطية المستقرة المستقلة، نَمِرة الاقتصاد التي تهدد مضاجع الاتحاد الأوروبي وأمريكا.


http://www.youtube.com/watch?v=zgpezYcRXqE

هناك 12 تعليقًا:

  1. انا اتفرجت على فيديو
    ولا تنزعجي لو قلت لكي انك اما جاهله ولا تفهمي الكلام الصادر من المرشح
    او كاذبه ومتقوله عليه بتغير معاني كلامه
    وعلى العموم ربنا يهدينا جميعا الى مافيه من حق
    ولكم احزن من الحقد على الأسلاميين في هذا البلد

    ردحذف
  2. تتكلمي على امور شرعية بطريقه سخرية
    وهذا وحده يكفيني من ان اضرب بكلامك عرض الحائط
    رغم ان الحائط ليس له ذنب بأن يتسخ بكلام فيه سخرية من شعائر امرنا بها الله

    ردحذف
  3. انتى لا تستحقى الرد اصلا

    ردحذف
    الردود
    1. بارك الله فيك

      حذف
  4. حضرتك مصدقه اللى انتى كتباه ده ........... لو اه يبقى فعلا مشكلتكو هى الثقافة......

    ردحذف
  5. انا مش مصدقة نفسي ان نسبة الجهل في مصر بقت كتيرة أوي كدة، التعليقات السابقة كلها تدل على ان مصر خلت من العقول، كان الله في عون حضرتك فعلا، الي زيك اكيد تعبانين مع الناس الغريبة دي

    ردحذف
  6. بصوراحة بصوراحة
    أنا أصلا لم أكلف نفسى عناء قراءة بقية المقال
    وإذا كانت بداية القصيدة كفر.............
    ولى بعض الوقفات
    1- من حقك التعبير عن رأيك ولكن لا تجرحى فى الشيخ
    2-اعتقد أن الشيخ لن يرد عليكى إنطلاقا من قول الشافعى رحمه الله "إذا نطق السفيه فلا تجبه"
    3-لا تكلفى نفسك عناء الدخول وكتابة تعليقات مأيدة للمقال لأنه ما من عاقل ناهيك عن كونه مسلم سيقتنع بهرائك
    وفى الختام أستشعر قوله تعالى
    (( قل موتوا بغيظكم إن الله عليم بذات الصدور ))...

    ردحذف
  7. اعذرينى نسيت أن أهديكى رد الدكتور فاروق جويدة عن مقالك التافه
    http://3laagaber.blogspot.com/2011/08/blog-post.html?spref=fb

    ردحذف
  8. لأخذ العلم إذا كنتى لا تريدين الإسلام دينا
    فالإسلام غنى عنكى يا هذه
    فلتدهبى فلتختارى غير دين الله ألقاكى يوم القيامة
    لأرى أمن أهل الجحيم أنت
    أمن من أهل النعيم

    ردحذف
  9. الى مريم جلال- يا بنتي شغلي عقلك شوية مين التافه ده اللي انت حاطة لينك الرد بتاعه على مقال أمنية؟ ده حتى عيل أهبل ومش عارف يرد أصلاَ ...الله يخرب بيوتكوا عرتونا

    ردحذف
  10. جزاك الله كل خير -- مقال في الصميم --امثال هذا الشيخ يسيئون للاسلام اساءة بالغة بجهلهم الفظيع حتي بالدين و قواعده ناهيكي عن عن علوم الارض و السياسة --وارجو من الله ان يبعث لنا من العلماء الاسلاميين من يرفعون الغبار الثقيل الذي القاه هؤلاء علي الاسلام و لي عنقه مثلما فعل الوهابيون في السعودية و صدوا العالم عن دين الله --ليت شيخنا محمد الغزالي موجودا في عصرنا الحالي ليدافع عن الدين

    ردحذف
  11. انتِِ انسانة صراحةَ كلمة (جاهلة) قليلة عليك

    لو عاوزة فعلا تعرفي برنامجه الانتخابي يا (مثقفة) ادخلي هنا وشاهدي العشر مشروعات الاقتصادية التي تفيد البلد فعلا وتطورها

    http://hazemsalah.net/

    و

    http://www.hazemsalah.com/pages/default.aspx
    يكفي مشروعه (مدينة عالمية طبية) التي توفر للفقير علاجه وفي نفس الوقت توفر للبلد مصاريف العلاج في الخارج بدراسة معينة (طبعًا أنت وأمثالك لا تعرفي هذا المشروع أصلا)


    لأنك (مثل الذبابة لا تقف إلا على القمامة) والذبابة مفيدة عنك كمان !!

    ردحذف