الاثنين، 14 نوفمبر، 2011

لأنني امرأة ناقصة عقل ودين !






بما أنني وفقاً للتيار الذي تروج له الآلة الإعلامية المصرية بأكملها - بما فيها الجرائد القومية والتلفزيون المصري الرسمي، ربما والله أعلم، يؤمنون لأنفسهم مقاعد مضمونة ونافذة في نظام الحكم القادم – نعود ونقول أنه بما أنني وفقاً للتيار الديني الإخواني أو السلفي أو الجماعاتي التكفيري الانتحاري، امرأة يا ولداه: ناقصة عقل ودين، فأرجوكم تحملوا نقصان عقلي وقلة حيلتي وأفهموني بالله عليكم: لماذا حتى الآن لم يتم رفع الحظر القانوني عن جماعة الإخوان المسلمين، وإشهارها كجمعية رسمية تتبع وزارة التضامن الاجتماعي، مثلها مثل باقي الجمعيات الأخرى؟

بالطبع سيخرج علي أحد الرجال أصحاب العقول المكتملة غير الناقصة الآن، ويقول لي: " هو أنت فاضية يا ست أنت؟ مش قلت الكلام ده في مقالك السابق؟". سأجيب عليه ببساطة قائلة: "سبق وأشرت إلى كوني امرأة ناقصة عقل ودين، وكما تعلمون فنحن النساء نتميز "بالرغي والرط واللت والعجن"، وبصراحة شديدة أنا فاضية ولا يوجد ما يشغلني، وبالتالي سأظل أسأل السؤال حتى يجيب علي أحدهم".

لماذا لم يتم ضم جماعة الإخوان المسلمين إلى وزارة التضامن الاجتماعي حتى الآن؟

وسؤالي ببساطة، نابع من حرصي على مصلحة الجماعة العظيمة، التي فيما يبدو ووفقاً لتهليل الجرائد القومية المصرية والتلفزيون الرسمي المصري، سيحكمون البلد لا محالة، وأنهم لديهم معلومات أكيدة بهذا الأمر من جهات عليا، وإلا فلماذا كل هذا التهليل والتطبيل ونحن مازلنا على البر ولا يوجد سوى تكهنات سياسية قد تصدق وقد تكذب؟!

سؤالي أيضاً نابع من كون مصر كلها بشعبها العظيم الواعي، طالبوا بأن تتوقف المعونات الأوروبية والأمريكية لجمعيات حقوق الإنسان المصرية، رغم أنها جمعيات رسمية مشهرة ومصادر تمويلها واضحة ومسجلة رسمياً. سؤالي نابع أيضاً من كشف الإخوان المسلمين العظماء وغيرهم من تيارات وأحزاب دينية حريصة على مصلحة الوطن، لخيوط المخطط الماسوني القذر، الذي كان سيوقد شمعة من أجل مصر لمدة عشرين دقيقة في سفح الهرم، ثم يقوم بعد ذلك برفع نجمة داوود على قمة الهرم الأكبر، بقوة السحر والشعوذة الماسونية، حيث حضر اليهود الماسونيون يحملون العصاة السحرية الخبيثة التي كانوا سيحركون بها النجمة الصهيونية فوق هرمنا العظيم.

سؤالي نابع من فتح التيارات الدينية العظيمة، لملفات جمعيات الروتاري والليونز، متهمين إياهم بأنهم رعاة الماسونية في مصر، وأنهم يتلقون تمويلاتهم من مصادر ماسونية صهيونية في أمريكا وأوروبا، وبالتالي وجب علينا نحن الغيورون على مصلحة الإخوان والجماعات السلفية والجهادية وغيرها من التي تركب الأفيال، أن نسأل: لماذا لم يتم رفع الحظر حتى الآن عن جماعة الإخوان المسلمين، وضمها لوزارة التضامن الاجتماعي، ما يجعلها تحت الرقابة المالية للوزارة، وبالتالي نعرف مصادر تمويلهم، خاصة وأنهم، " اللهم لا حسد" لديهم الكثير والوفير من الأموال التي جعلتني أفكر جدياً في الانضمام إليهم وبالتالي الحصول على عريس إخواني " متريش" يستر عليه ويستتني في البيت!

إلى كل الذين لن يعجبهم هذياني: أنا آسفة ولكن عذري معي، فأنا امرأة ناقصة عقل ودين!

هناك 3 تعليقات:

  1. gr8 article ya ostaza , chapeau :))

    ردحذف
  2. راجعى قانون الجمعيات الأهلية الحالى اللى اتعمل ايام مبارك هاتلاقى ان من حق وزارة التضامن تعمل اللى هى عايزاه فى الجمعيات المنضوية تحتها، تحلها وتربطها وتغير مجالس ادارتها ، او حتى تغير اسمها لو ماعجبتهاش زى ما جودة عبد الخالق رفض تسجيل اى جمعية تحمل اسم يحتمل انه اسلامى، ومش عارف هو عمل كده ازاى وهو نفسه اسمه اسم اسلامى (عبد الخالق). القانون الفاسد الذى يمنح سلطات مطلقة لوزير التضامن (الذى هو حتى الان معين وغير منتخب!) تجعل من الصعب ان تنضوى جماعة بحجم وتاريخ الاخوان تحت مظلة هذا العبث.
    بارك الله فيكى وشكرا
    chf240@hotmail.com

    ردحذف
  3. مقال رائع يا استاذه امنية

    ردحذف