الخميس، 20 يونيو 2013

تاني وتالت ورابع ...الختان مصيبة يا هوووه

أعترف أنني مللت ... لقد "زهقنا" على رأي الثوري التونسي مع بعض من التصرف، وإن كان بإمكاني استخدام تعبيره كما هو ( لقد هرمنا). كم من التقارير والتحقيقات والمقالات أجريت وكتبت عن موضوع ختان الإناث؟ كم مرة جلست مع نساءً ورجالٍ، والنساء أكثر من الرجال يصرون على أن الختان ضرورة بالنسبة للمرأة ...بالطبع لم يجتمعوا على سبب واحد قاطع يؤكد ضرورة الختان فالأسباب متعددة، تختلف باختلاف درجة تعليم الفرد الذي يبرر وجهة نظره، ودعوني أؤكد أن المتعلمين أخطر ممن لم ينالوا قسطاً أو لم تمحى أميتهم من الأساس، بل أن كثيرا من غير المتعلمين أكثر وعيا وقدرة على استيعاب أمر جديد لا يتوافق مع العادات القديمة.
منذ فترة نشرت الصحف خبر وفاة فتاة في الثالثة عشر من عمرها إثر جرعة زائدة من المخدر أثناء خضوعها لعملية الختان لدى أحد الأطباء في مدينة المنصورة. لم يكن السبب المباشر في وفاة الطفلة هو بتر عضوها الأنثوي – هذا هو الاسم الحقيقي للختان – لأنه ببساطة لا يتعرض الانسان غالباً للموت نتيجة بتر عضوه الجنسي وفي الماضي كان العرب يخصون الذكور من العبيد ليقوموا على خدمة النساء في الحريم ولم يكن العبد يموت إلا في حالات نادرة، لكنه في النهاية يعيش ميتاً حيث لا تموت رغبته الجنسية ومصدرها المخ ولكنه يعيش عمره كله غير قادر على تصريف وإشباع هذه الرغبة.



بتر " البظر والشفرتين" لدى الأنثى يساوي تماماً بتر الخصيتين والعضو الذكري لدى الرجل. الفرق الوحيد أن المرأة لا تتوقف عن القدرة على الإنجاب بعد بتر الأعضاء الظاهرة من جهازها التناسلي، لأن الجهاز التناسلي " لدى المرأة أكثر تعقيداً من الرجل حيث ينقسم إلى جزء ظاهر " البظر والشفرتين" وجزء خفي "الرحم وقناة فالوب والمبيضين" والجزء الداخلي هو المسئول بشكل مباشر عن الإنجاب حيث لا تتوقف عن التبويض وبالإمكان تلقيحها.

أما الرجل فجهازه التناسلي بسيط وكله ظاهر، حيث الخصيتين هما المسئولتين عن إنتاج الحيوانات المنوية والعضو الذكري هو المسئول عن توصيلها إلى رحم المرأة ليتم التخصيب.



لما سبق لا يشعر الانسان بشكل عام أن بتر البظر والشفرتين سيؤثران على مستقبل المرأة في الزواج والإنجاب ويصعب حتى على المرأة التي تم ختن عقلها منذ الصغر أن تستوعب مدى الجرم المُرتكب في حقها، نظراً لتكريس فكرة بشاعة ممارسة الجنس، لدرجة أن النساء في مصر بشكل كبير يخجلون من ممارسة الجنس حتى مع أزواجهن ويتعاملن مع الأمر على أنه إجراء يؤدي إلى الإنجاب وطالما لن تنجب فهي لا تحتاجه. ومع تضييق المجتمع على المرأة ولصق فكرة الشرف بها فهي ترث وتورث بإصرار فكرة خطيئة الجنس حتى في الزواج ويكون تفكيرها منصباً على شيئ واحد هو الانجاب وإرضاء زوجها حتى لا يتزوج عليها أو يخونها مع أخرى، أما هي فلا توجد لديها أي رغبة وبالطبع الجنس شئ مقرف ( هكذا تقول أغلب النساء في مصر علناً).
بالطبع مسألة الجنس المقرف مقولة ترددها النساء شفهياً لكن بالاقتراب إليهن نكتشف أنهن جميعاً يعانين من إحباط عاطفي وجنسي وأنهن داخلياً يكرهن أزواجهن ويتمنين غيره لكنهن خوفاً من المجتمع لا يبحثن عن حل لأزمتهن خارج المنزل مع رجل آخر. وحتى لو خانت المرأة زوجها فإنها ستقع في دائرة مغلقة من الشعور بالحرمان لأنه لن يستطيع أي ذكر مهما بلغت فحولته أن يُشبع امرأة مختونة ...هكذا بكل بساطة، لأن العقل يعطي إشارات الرغبة والأعضاء التي تترجم تلك الرغبة وتحقق إشباعها مفقودة.
دعونا بعد هذه المقدمة المطولة أن نُفند أسباب الختان لدى المجتمع المصري بكافة طبقاته:



أغلب أهل الريف وخاصة في صعيد مصر لا يقدمون مبررات للختان، فقط يقولون أنه أمر متوارث قام به أهلهم من قبلهم وأنهم لم يروا نساءً تموت بسبب الختان ... وبالطبع لديهم كل الحق، فنادراً ما تموت فتاة بسبب الختان لكن الأمراض التي تلحق بها بعد الختان متعددة. لكن ولأننا في مصر ندور في حلقات مفرغة ستجد صعوبة في توضيح أمر الأمراض هذه، لأنهم يعانون من فقر شديد في الرعاية الصحية إناثاً وذكوراً، فكيف ستقنع عائلة ريفية ترى الموت كل يوم بين أفراد أسرتها نتيجة العديد من الأمراض أن الختان سيؤدي إلى أمراض متعددة تصيب الأنثى، والأنثى قد تموت من البلهاريسيا أو الالتهاب الكبدي الوبائي أو السرطان الثدي ...ونفس الشيئ بالنسبة للذكر ...لذلك إذا أردنا توعية أهل الريف بمضار الختان الصحية علينا أن نضع خطة متكاملة شاملة التنفيذ فوراً لتوفير رعاية صحية كاملة لأهل الريف كلهم بما فيهم الاناث طبعاً وموضوع الختان ...هنا يمكن أن يسمعوك ويفهموك ويقرروا وقف الختان.
أما بالنسبة للمتعلمين " المتنورين" فالمصيبة أكبر لأنهم يدفعون بآراء وحجج "واهية طبعاً" ليبرروا لأنفسهم الاستمرار في هذا التقليد المتوارث المزموم ....وأول هذه الأسباب أن الختان من الدين وأنه سنة متوارثة عن الرسول الذي أمر بها، وللأسف الشديد يدعم هذا الرأي مشايخ " الفتة" من السلفيين والجماعات الاسلامية والدعاة المأجورين. وفي ذلك لن أجيب أنا بل أجابت دار الإفتاء المصرية في بحث مطول بتحريم الختان من خلال فتوى رسمية بتاريخ 15 يناير 2008، وعلى أساسها خرج قانون تجريمه في العام نفسه.
وفيما يلي رابط البحث بالتفصيل:
http://forum.stop55.com/359158.html

أما بالنسبة للآراء التي تتحدث عن أن ختن الأنثى ضرورة للحد من شهوتها الجنسية فردي يأتي في سؤال: ولماذا تريد أن تحد من شهوتها الجنسية؟ وماذا عن الرجل؟ لماذا لم تفكر في أن تحد من شهوته الجنسية؟ أوليست الشهوة الجنسية منحة من الله للإنسان قام بتقنينها عبر الزواج حتى يستمتع كل من الذكر والأنثى ببعضهما البعض؟ وعندما تحد من شهوة الأنثى دون أن تقوم بالشئ نفسه للرجل سوف تتسبب في إحداث خلل في العلاقة الزوجية حيث لن تتمكن المرأة المختونة من الشعور بالرجل نهائياً أو التجاوب معه وبالتالي سيصاب الرجل بالإحباط ما يؤدي إلى زواج فاشل؟

ثم هل الزنا حرام على المرأة وحدها؟ أم أنه محرم على الرجل والمرأة سواء بسواء؟ وبالتالي لو كان بتر العضو الأنثوي سيحمي المرأة من الزنا فلماذا لا تبتر عضو الرجل الذكري كي تحميه من الزنا أيضاً؟ أم أنك تدفع بأن الرجل قادر على ضبط مشاعره بينما المرأة تافهة غير قادرة على ضبط مشاعرها؟ في نهاية هذه النقطة أقول: ربوا أبنائكم وبناتكم لأن الشهوة الجنسية مركزها المخ وليس العضو الذكري أو الأنثوي والعاهرات في الشوارع المصرية مختونات ولم يمنعهن الختان من ممارسة مهنة البغاء.
هناك فئة أخرى من المتحزلقين والمتحزلقات يدفعون بأن هناك من الفتيات من تولد بعيب في البظر ولذا لزم الختان لها، وعندما تسألهم ما شكل هذا العيب؟ يجيبون بأن هؤلاء الفتيات يولدن ببظر كبير الحجم فيلزم تصغيره. وأسأل هنا لماذا يتباهى الرجل بكبر حجم عضوه الذكري ولا تتباهى المرأة بكبر عضوها الأنثوي؟ ما هي مشكلتكم بالضبط؟ لماذا لا تعترفون بأنكم مجتمع يخاف من قوة وقدرة المرأة الجنسية؟ وترغبون دائماً في تشويهها جسدياً ونفسياً حتى تظل خاضعة خانعة للرجل؟ ثم تأتون لتقولوا كلام " أهبل" مثل أن الختان طهارة وعفة ...إلخ وكل هذا مردود عليه والأطباء أنفسهم قالوا أنه لا توجد عملية جراحية اسمها الختان ولم يدرسوها من الأصل في كلية الطب وبالتالي لا تزينوا لأنفسكم الأمر وتدفعوا ببناتكم إلى عيادات الأطباء الفاشلين الذين لن يستحوا من إجراء عملية إجهاض مثلماً يجرون عملية ختان ...كله محظور قانوناً، ولتعترفوا بجهلكم وإن أصررتم عليه فأحضروا " داية" تبتر بناتكم وخلصونا.

في النهاية أدفع إليكم ببعض من مضار الختان:

1- العجز الجنسي وهو عدم قدرة المرأة على التواصل وتحقيق الإشباع الجنسي لنفسها ولزوجها.

2- نقص الخصوبة والذي قد يصل أحياناً للعقم.

3- الألم الشديد عند الجماع.

4- تضاعف احتمالات وفاة الأم عند الولادة وزيادة احتمال وفاة المولود أثناء الولادة لأن بتر البظر والشفرتين يقتل أعصاب هذه المنطقة ولا تستطيع الأم أن تدفع جيداً بجنينها ليخرج من الرحم بأسلوب سلس.

5- الألم الشديد المصاحب للدورة الشهرية.

6- الالتهابات المتكررة لمجرى البول وتسرب البول.

7- التكيسات الجلدية والصديد والندبات بالجلد.

8- زيادة احتمال الإصابة بالناسور.

9- آلام أسفل الظهر.

10- اختلال وظائف المخ ما يؤدي إلى إصابة المرأة بالهيستريا والهيستريا معناها علمياً " جنون الرحم" الذي يحدث نتيجة لعدم تحقق الاشباع الجنسي أبداً حتى وإن مارست المرأة " العادة السرية".

11- لوحظ إصابة حوالي 2% من المختونات بحالة هياج جنسي مزمن تزيد فيها الرغبة الجنسية بصورة غير طبيعية وتنتج عن عدم تحقق الاشباع ما يؤدي إلى هذا الهياج الناتج عن خلل وظائف المخ لأن الرغبة الجنسية تكمن في العقل وليس العضو الجنسي الذي ما هو الا أداة فقط وبالتالي ابتروا مخ بناتكم أوقع.
إلى جانب ما سبق يُعرض ختان الأنثى المرأة لمجموعة من المشاكل النفسية منها:

1- الاكتئاب والقلق.

2- حدة الطبع وسرعة الغضب.

3- كما قلنا سابقاً الاصابة بالهيستريا.

أما تأثير ختان الأنثى على الرجل فهي: عدم تحقيق الاشباع الجنسي له ما يجعله يُفكر في تعدد الزوجات أو اللجوء للعاهرات ولكن للأسف هذه الإجراءات لا تحل له المشكلة إن كان يعيش في مجتمع تنتشر فيه ظاهرة الختان ما يؤدي إلى المصائب التالية:
- زيادة معدلات الوفاة

- ضعف حاسة الشم حيث أن إفراز هرمون البرولاكتين عند حدوث الاشباع الجنسي يؤدي إلى المحافظة على حاسة الشم وتقويتها.

- زيادة معدلات الاصابة بأمراض القلب وزيادة احتمال الاصابة بالأزمات القلبية.

- ضعف مستوى اللياقة البدنية.

- زيادة معدلات الاكتئاب والقلق.

- زيادة الاحساس بالآلام عموما كالصداع والتهاب المفاصل.

- زيادة احتمال ضعف وظيفة المثانة.

- ضعف وظيفة البروستاتا وزيادة احتمال الاصابة بسرطان البروستاتا.

- ضعف التركيز والأداء العقلي.

- زيادة احتمال الضعف الجنسي.

- ضعف الجهاز المناعي.

في النهاية عندما يكون قوامة شعبنا عبارة عن نساء مختونات ورجال غير مشبعين جنسياً نتيجة لختان إناث مجتمعهم ستكون النتيجة هي : شعب متوتر عنيف محبط غير قادر على العمل والابتكار.

وشكراً لكم جزيلاً يا أصحاب العقول المتحجرة فلتحافظوا على الختان فلتحافظوا على الدمار.
بقي سؤال قد يلقيه متحزلق: مصر هي من صنعت الحضارة الأولى للعالم فكيف تقولين أن ختان الاناث يؤدي إلى شعب غير قادر على العمل والإبداع؟
الإجابة: يا حبيبي الختان بدأ عام 100 قبل الميلاد ولو عدت بالتاريخ ستكتشف أن مصر منذ هذا التاريخ تقريباً لا ذكر لها على خريطة العالم المستنير المبتكر والمتقدم.
في الآخر أحب أن أقول لكم: الجنس مش عيب ولكن العيب أن تنام وتصحوا على هلاوس جنسية ثم تعلن أمام الناس أن الجنس عيب وتُلقي في وجوهنا بتعبيرات مثل العفة والأخلاق، خاصة وأننا لا نقول لك مارس الجنس دون زواج، فإذا ما قلت أن الزواج مكلف اقتصادياً، فسأجيبك أنه بسبب الختان وقتل قدرة المرأة الجنسية وحرمانها من كل حقوقها أصبح المكسب الوحيد بالنسبة لها من الزواج هو أن تشتريها بمهر وشبكة وبيت وعفش وإلا فلماذا ستتزوج وأنت أخذت منها حتى حقها في أن يحمل أطفالها اسمها أو ترث مثلما ترث أنت أو حتى تسير في الشارع دون أن تكتم أنفاسها ...فلتدفع إذا نظير أعمالك.




الأحد، 5 مايو 2013

فتح باب الاشتراكات للدورة الثامنة من جائزة الشيخ زايد للكتاب


على هامش معرض أبوظبي الدولي للكتاب في دورته الثالثة والعشرين 2013، عقدت الهيئة العلمية بجائزة الشيخ زايد للكتاب اجتماعها الأول للدورة الثامنة برئاسة الدكتور علي بن تميم، أمين عام الجائزة، وبحضور أعضاء الهيئة؛ الأستاذة نورة الكعبي، الدكتور خليل الشيخ، والدكتور سعيد توفيق، والدكتور كاظم جهاد، والدكتورة سهام الفريح، والدكتور محمد بنيس، والأستاذ يورغن بوز، وبحضور عبد الله ماجد آل علي، مدير الجائزة ومقرر الاجتماع.
وفي بداية الاجتماع رحب الأمين العام بأعضاء الهيئة، واستعرض معهم توصيات مجلس الأمناء، ثم ناقشت الهيئة فرع (الثقافةالعربيةفي اللغات الأخرى) للدورةالثامنة 2014، وقررت أن تكون اللغتين؛ الإيطالية والروسية؛ فضلاً على اللغة الإنجليزية اللغات المعتمدة في هذا الفرع، كما ناقش المجتمعون ترشيحأسماء المحكِّمين للدورة الثامنة في كل فروع الجائزة، واقتراح الأنشطة الثقافية المصاحبة للدورة نفسها، وكذلك قررت الهيئة فتح باب الترشح لهذه الدورة ابتداء من الخامس عشر من الشهر الجاري حتى منتصف شهر سبتمبر القادم 2013.

الجمعة، 3 مايو 2013

في الحلقة الأولى من أمير الشعراء: لجنة التحكيم تختار الصقري وتمنحه 45% وثلاثة شعراء ينتظرون رحمة الجمهور



من 13 دولة عربية وغير عربية وقف ليلة  20 متسابقاً ومتسابقة على مسرح شاطئ الراحة بأبوظبي، وصلوا إلى نهائيات مسابقة "أمير الشعراء" الثقافية التي جذبت إليها الملايين من عشاق الكلمة الفصيحة، ففي هذا الموسم الخامس من المسابقة وصلت آلاف طلبات الاشتراك من دول آسيوية وأفريقية وأوروبية، لشعراء عرب وغير عرب يمثلون 35 دولة، ومنها السويد، النيجر، أمريكا، بريطانيا، بلجيكا، بوركينافاسو، تشاد، غينيا، مالي، نيجيريا، وهؤلاء عاشوا في دول عربية وأتقنوا العربية إلى درجة كتابة الشعر.

 

الصقري يفوز بالحلقة الأولى

ورغم أن الحلقة الأولى بشعرائها الأربعة لم تكن مبهرة على مستوى القصائد المقدمة، على عكس ما أكدت لجنة التحكيم بأن هذا الموسم سيكون الأكثر تميزاً بين مواسم أمير الشعراء السابقة، حيث جاءت قصيدة الشاعر المصري أحمد حسن عبد الفضيل متكلفة ومعقدة وصعبة على الفهم والاستيعاب فظهر وكأنه يفرد عضلاته على زملائه الشعراء دون الاهتمام بأن تصل معاني قصيدته إلى الجمهور ، أما الموريتاني محمد الهادي الشيخ سعدبوه فقد بدا واثقاً كثيراً من نفسه لكنه قدم إلقاءً سيئاً لقصيدته إضافة إلى أنها ظهرت قصيدة منتحلة من آلاف القصائد القديمة لشعراء كبار سابقين وبدت معانيه تقليدية.

في الجزء الثاني من الحلقة قدمت الأردنية مناهل عساف قصيدة صوفية راقية ألقتها بعذوبة على الجمهور استطاعت بها أن تجذب الانتباه، ثم جاء هشام بن ناصر بن الصقري من سلطنة عمان، الذي استطاع كسب نقاط لجنة التحكيم التي منحته 45% لتؤهله بذلك إلى المرحلة التالية من المسابقة، كما أعلن الفنان باسم ياخور مقدم هذا الموسم من مواسم "أمير الشعراء.

وقصيدة هشام "حقائب الأسماء" كسبت من جمهور المسرح 24%، فيما لم تحظ إلا بـ2% من إعجاب جمهور النت، ومما جاء في مطلع تلك القصيدة:

مُســــــــــــــــــــــــافرٌ حـــــــــــــــاملاً في قلبِهِ قَلَـــــــــــــــــقَهْ

ما ارتادَ أحلامَهُ إلا ارتـــــــــــــــدى أرَقَـــــــــهْ

يَظَلُّ يَحسبُ في الأفــــــــــــــــــــــلاكِ أَنجُمَهُ

ونجــــــــــــــــــمةٌ رُوحُـــــــــــــــهُ بِالــــــــــــــــــــهَمِّ مُحْتَرِقَهْ

 

معايير التحكيم والتأهل في الموسم الـ5

على مدى 5 حلقات تمهيدية متلفزة تم توزيع المتسابقين والمتسابقات الـ20، بحيث تضم كل حلقة 4 منهم، وذلك من إجمالي 10 حلقات تشتمل كافة مراحل المسابقة، مع مراعاة إعطاء الآلية الجديدة لتوزيع الوقت المخصص لكل حلقة من حلقات البرنامج؛ وقتاً أطول للشاعر، وفي هذه الحلقات الـ5 تمنح اللجنة درجة لكل متسابق من الـ 50%، والشاعر الذي يحصل على أعلى درجة يتأهل مباشرة، وللجمهور المشاهد أحقية التصويت بـ 50% من خلالها يتم تأهيل شاعر من أصل الشعراء الـ3 المتبقين في كل أمسية، وفي الحلقة التالية يتأهل اثنان من الشعراء الحاصلين على أعلى نسبة تصويت من المشاهدين إلى المرحلة التالية.

وتتكون المرحلة الثانية من 3 حلقات يتنافس خلالها في كل أمسية 5 شعراء، وتكون نسبة اللجنة في هذه المرحلة 50% مع تأهيل شاعر واحد مباشر للمرحلة اللاحقة، أما نسبة تصويت المشاهدين فهي 50 %، ويتافس بقية الشعراء الـ4 على تصويت المشاهدين طوال أيام الأسبوع للحصول على فرصة التأهل، وفي الحلقة التي تليها وبعد إعلان النسبة النهائية يتأهل الحاصل على أعلى نسبة تصويت من المشاهدين مضافة إلى درجة لجنة التحكيم، وفي المرحلة الثالثة قبل النهائية يتنافس الشعراء الـ6، وستقدم اللجنة الدرجات بنسبة 60% تقسم إلى 30% تعطى في تلك الحلقة، و30% في الحلقة النهائية، كما سيجري للشعراء تصويت مع نهاية الأمسية ولمدة أسبوع من قبل المشاهدين الذين يملكون نسبة 40%.

في بداية الحلقة النهائية يغادر الشاعر الحاصل على أقل نسبة تصويت، ونسبة الـ30% من اللجنة، لتنحصر المنافسة بين 5 شعراء يواصلون التحدي، وتعطي اللجنة في تلك الحلقة الـ30% المتبقية، وفي نهاية الحلقة يتم جمع درجات اللجنة مع درجات التصويت، ومن ثم إعلان النتائج النهائية، وبالتالي تحديد المراكز من الأول وحتى الخامس، وتتويج الفائز بلقب أمير الشعراء للموسم الخامس.

وفي هذا الموسم وزعت اللجنة الشعراء والشاعرات الـ20 على حلقات المرحلة التمهيدية من المسابقة، وذلك ضمن معايير راعت المزج بين مختلف المدارس الشعرية التي ينتمون إليها، مع مراعاة التمثيل الإقليمي العادل، ومراعاة الحضور النسائي العادل أيضاً خلال الحلقات.

وقد تأهلت إلى مرحلة الـ20 الأسماء التالية: هزير محمود، عبدالمنعم أمير/ العراق، هشام الصقري/ سلطنة عمان، إيمان عبدالهادي، مناهل العساف، أحمد الأخرس/الأردن، الشيخ سعدبوه عبالهادي، الشيخ ولد بن دعمش/ موريتانيا، يحيى وهّاس/ اليمن، أحمد حسن عبدالفضيل، علاء جانب، رشا السيد محمود زقيزق/ مصر، ليندا إبراهيم/ سوريا، محمد أبو شرارة/ السعودية، عبدالله موسى أبيدا/ بوركينا فاسو، نصر الدين بكرية/ الجزائر، عبدالله الصديق، خالد بودريف/ المغرب، منى حسن الحاج السودان، باسل الكيلاني/ فلسطين.

 

 

الاثنين، 29 أبريل 2013

في ختام مؤتمر أبوظبي الدولي الثاني للترجمة: المترجمون يحذرون من عشوائية الترجمة وتعدي دور النشر على الحقوق




اختتم معرض كتاب أبوظبي الثالث والعشرين فعالياته في التاسع والعشرين من إبريل الجاري، حيث شهد العديد من توقيعات الكتب وحلقات النقاش والمحاورات الثقافية، وربما كان مؤتمر أبوظبي الدولي الثاني للترجمة الذي ينظمه مشروع (كلمة) التابع لهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة تحت شعار " تمكين المترجمين"، هو الأبرز، حيث اجتمع عدداَ من المترجمين العرب القادمين من كل البلاد العربية وحتى المقيمين في أوروبا وكندا وغيرها، إضافة إلى المترجمين من العربية إلى لغات أخرى والذي وصل عددهم إلى ستين خبيراً وأكاديمياً من عشرين دولة عربية وأجنبية، وذلك بهدف عقد ورشات عمل للترجمة لأربع لغات مختلفة هي؛ الإنجليزية والفرنسية والألمانية والعربية.

استمر المؤتمر لمدة أربعة أيام كانت ذاخرة بالبحث والدراسة والحوار والنقاش، وفي اليوم الأخير من أيام المؤتمر استعرض مدراء الورشات والخبراء والأكاديميون أهم المواضيع التي تمت مناقشتها خلال ورشات العمل والندوات والجلسات اللقائية، وعرضوا بشكل موجز لمشاركات الضيوف والمختصين المستضافين للمؤتمر، وشرحواً بإسهاب كافة المستويات العلمية والأدبية التي بحثتها الورشات.
وأكّد المشاركون على أهمية ورش العمل المرافقة للمؤتمر والمستوى الراقي للنقاشات والحوارات المواكبة لها وعلى هامشها، وأشاروا إلى أهمية عقد مثل هذه المؤتمرات وورشات العمل في العالم العربي لافتقاره للفعاليات المتخصصة في الترجمة، كما أشادوا بالمبادرة الهامة التي أقرها المؤتمر عبر ورشات عمل متخصصة بلغات متعددة وعرضوا تأثير مشاركة عدة مترجمين بترجمة نص واحد ومن ثم مناقشته بشكل مشترك والبحث عن نقاط القوة والضعف في هذه الترجمات، والبحث عن سبل لحل الصعوبات والإشكاليات التي يواجهها المترجمون خلال عملهم.
وركّز المشاركون في حديثهم على أهم المحاور وأهم المشكلات التي بحثوها خلال ورشات العمل، كلغة الحوار وعلامات الترقيم والخلاف في المفردات والمصطلحات العلمية والفنية وترجمتها، وأساليب ترجمة القصائد والأشعار، وأهم الهفوات والأخطاء التي يقع بها المترجمون، واستراتيجية ترجمة الشعر وقافيته، وترجمة النص بدلالاته ومكنوناته، وسياسة الترجمة وأوليات المترجمين والناشرين، وحاجة المكتبة العربية من الترجمات، وتحسين أداء المترجمين وتمكينهم من أدواتهم، واستعمال القواميس والمراجع، وقضايا نقد الترجمة، وأهمية القراءة الجادة والمتأنية قبل البدء بالترجمة، والدور التجديدي للترجمة في الأدب الحديث، وأخيراً نبّهوا إلى ضرورة عدم طغيان الجانب التجاري على الترجمة والبحث عن الوسائل الناجعة المختلفة لاستمرار تبادل الخبرات بين المترجمين.
وأثنى المشاركون على حضور طالبات وطلبة جامعات الامارات العربية المتحدة في ورشات العمل التي أقامها المؤتمر، وأشاروا إلى مشاركتهم الفاعلة والجادة في هذه الورشات، وشددوا على أهمية استمرارها لما لها من أهمية بالغة في صقل مهارات المترجمين وتطوير عملهم، وأن تتوسع من ورشات عمل مختصة بالأدب إلى ورشات تهتم بالعلوم الإنسانية وأنواع الفكر الأخرى، وطالبوا أن يكون لها وقت أطول وأيام أكثر، كما ناقش المشاركون أهمية أن يكون هناك مجلة إلكترونية متخصصة بالترجمة والتوثيق للترجمة يُنشر فيها آخر مستجدات الترجمة عبر بوابة إلكترونية لما للفضاء الإلكتروني من أهمية بالغة في هذا العصر.
ومن أبرز النقاط التي ركز عليها رؤساء الورش ما قاله الدكتور كاظم جهاد حول العشوائية التي تعاني من الترجمة في المنطقة العربية، وافتقارها إلى الخبرة وما أسماه بمشكلة الرأسمالية المتوحشة التي شرحها بقوله: " الرأسمالسة المتوحشة التي تقودها دور النشر التي تهدف إلى الربح فقط ما يجعلها تتجنى على حقوق النشر والؤلف والمترجم كذلك".
أما فخري صالح فقد أكد أن الترجمة: " تعاني من كل المشاكل التي يعاني منها الكتاب العربي بشكل عام، وأهم مشكلة هي الجمهور أو الافتقار لوجود قارئ حيث تطغى الأمية على أغلب البلاد العربية وتنعدم الثقافة التربوية الأسرية التي تنشئ الطفل على القراءة". وضرب مثلاً باليابان التي وزع فيها الكاتب هاروكي موكابي نصف مليون نسخة من كتابه في اليوم الأول لنشره دون أن يسبقه أي إعلانات من أي نوع، في حين لو وزع كاتب عربي ألف نسخه من كتابه في ثلاث سنوات يتعامل مع المر باعتباره انتصاراً.
وأثار دكتور محمد عصفور نقطة هامة أثارت بعض اللغط بالجلسة الختامية، حيث قال أننا نترجم للغرب لأننا نحتاج إليه، بينما يترجم هو لنا حتى يفهمنا لأننا حتى الآن شعوب غير مفهومة له، وهذا ما يؤدي إلى ظلم لكثير من الكتب العربية الجادة، في سبيل أخرى قد تكون ضعيفة لكنها تتحدث عن عاداتنا وتقاليدنا ...إلخ.
المترجم الفرنسي جيل جوتيه تحدث عن تجربته في ترجمة أعمال علاء الأسواني وصنع الله إبراهيم، وأشار إلى ان عدد المترجمين من العربية إلى الفرنسية قليل لأن عدد المهتمين بالأدب العربي في فرنسا قليل أيضاً. وأضاف أن المشكلة تعود إلى كون الأدب العربي غير مقروء في وطنه بالأساس.
وفي نهاية الجلسات الختامية كرّمت إدارة المؤتمر عدداً من المشاركين المختصين البارزين ومن بينهم د. محمد عصفور، د. كاظم جهاد، مصطفى سليمان، فخري صالح، مروة هاشم، تحسين الخياط، د. عز الدين عناية، علي الشعالي، جيل جانزي، فيليب كينيدي، موليت فوكير، شهاب غانم، مروان عبادو، وفرانز هوتزانجر.
في الختام أعلن الدكتور علي بن تميم، مدير مشروع (كلمة) والأمين العام لجائزة الشيخ زايد للكتاب، التوصيات التي خلص إليها المؤتمر ومن أبرزها:
مواصلة عقد مؤتمر أبوظبي الدولي للترجمة العام القادم، الاستمرار في بناء قدرات المترجمين من خلال ورش الترجمة التي تشمل مختلف الحقوق والمجالات، عقد ندوات وحلقات نقاشية تتناول نظريات الترجمة والأسس المعرفية التي تصدر عنها، تفعيل التواصل بين عناصر عملية الترجمة: الكاتب والمترجم والمؤسسة وأخيراً تشكيل لجنة استشارية لمؤتمر الترجمة في العام الماضي تتكون من ( علي الشعالي، د. خالد المصري، د. عز الدين عناية، مصطفى سليمان، مروة هاشم).







الخميس، 25 أبريل 2013

من قلب الظلام والتوحد خرجت ألوان الحياة بمذاق مختلف

زينب ومحمد في حفل توقيع كتابيهما
”للحياة مذاق آخر“ و”ألوان الحياة“، كتابان يعكسان تجربة مميزة لشابين إماراتيين من ذوي الاحتياجات الخاصة، هما الإعلامي محمد الغفلي والرسامة زينب الطنيجي. ”للحياة مذاق آخر“ تجربة خاصة يروي خلالها محمد الغفلي قصة تحديه لإعاقته البصرية التي لم يخجل منها ولم تكن يوما ما عائقا أمام تحقيق طموحاته كأي شخص عادي، وقد تجلى هذا الفخر بإنجازاته خلال تقديمه لكتابه.

الكتاب يوصّف سيرة الغفلي الذاتية خاصة منها ما اتصل بإعاقته البصرية التي وفرت له فرصة خاصة ليكون مبدعا يتحدث بصوت شريحة كبيرة من أمثاله الذين فقدوا البصر لكن عوضتهم البصيرة القوية وآمال كبيرة في إثبات الذات والوجود. كما تحدث الغفلي في كتابه عن قصته مع شريكة حياته، التي أهداها كتابه "للحياة مذاق آخر"  ليس باعتبارها كفيفة  مثله، بل لأنها قهرت إعاقتها ووفّرت له كثيرا من أجواء الكتابة والإبداع.
وأكد الغفلي، خلال جلسة توقيع الكتاب مساء أمس الأربعاء ضمن فعاليات معرض أبوظبي للكتاب، بتنظيم من هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، أن التطور التقني ساعده كثيرا على تنمية قدراته التواصلية، فهو الآن ناشط في مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، وحسابه على تويتر ساعده على بناء شبكة تواصل كبيرة.
محمد الغفلي إعلامي إماراتي متنوع مجالات الإبداع منها  الشعر والمسرح؛ وهو يؤكّد أن عائلته كانت الداعم الأساسي له، خاصة وأن بها ثلاثة من الأبناء الآخرين يعانون من نفس الإعاقة البصرية. وهذا الأمر لم يثن من عزم الأم على أن تجعل من أبنائها المكفوفين أشخاصا منتجين وفاعلين في مجتمعهم، بل ويتميزون عن غيرهم بميزة الإبداع.
تجربة مماثلة في تجاوز الإعاقة المادية ترويها الشابة زينب الطنيجي، ذات العشرين ربيعا، في كتابها  ″ألوان الحياة“. وهو عبارة عن مجموعة من الرسومات، أغلبها كارتونية، تبرز الكثير من شخصية زينب، وتكشف تفاصيل عجزت عن التعبير عنها بالكلام فعبّرت عنها بالرسم، الذي وجدت فيه وسيلة لكسر طوق التوحّد؛ فراحت تخلق عالمها الخاص في الرسوم القصصية التي تنقل لنا ما يجول بخاطر هذه الشابة.
زينب في رأيي المتواضع تقدم نموذج تحدي أكثر قوة ووضوحاً مقارنة بأي إعاقات جسدية، فلا شيء يضاهي فقد الانسان لأحد قدراته العقلية، وما بالك بالتوحد وهو نوع من أنواع الإعاقات العقلية التي تقف حاجزاً بين الانسان والاندماج في مجتمعه أو حتى القدرة على التواصل مع الآخرين.
زينب من خلال والدتها، استطاعت ان تكسر حاجز الصمت الذي فرضه عليها التوحد، وتمكنت من التعبير عن نفسها بالرسومات والكلمات، لم تعد تخاف من التواصل مع الآخرين، حيث جلست في الندوة بثقة وأجابت على كافة الأسئلة المطروحة عليها بثقة وقوة.
أعتقد أن اهتمام دار كتاب للنشر والتابعة لهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة بنشر مثل هذين العملين ورعاية مؤلفيهما، وتصدير تجربتهما للصحافة والإعلام بهذا الفخر، هو الأمر الحقيقي الذي يجب أن نلقي الضوء عليه، فرعاية المعاقين بكافة انواع الإعاقات العقلية والجسدية ودمجهما في المجتمع وحفظ حقوقهما فيه، وحجز مكانا يليق بهم في المجتمع، هي الخطوة الدالة على تطور المجتمع ورقيه، بل وسيره في ركب الدول المتطورة والمتحضرة، والتي يجد فيها الإنسان ...كل الإنسان بكافة تنوعاته في اللون والدين والجنس والقدرات العقلية والجسدية، مكانا للعيش بحرية وكرامة.

الأربعاء، 24 أبريل 2013

حكايات وروايات جائزة البوكر 2013


تناقضات وأخطاء لجنة تحكيم يترأسها أستاذ اقتصاد
إبراهيم عيسى ضد قطر وينشر "مولانا" بها 

استطاعت الجائزة العالمية للرواية العربية والمعروفة باسم " البوكر" ان تحجز لها مقعدا في جنة الشهرة والفخامة داخل المجتمع الأدبي العربي، لما لها من بعد عالمي وما تقدمه من عروض ترجمة تنهال على الكتاب الفائزين من قبل دور النشر العربية، ناهيك عن القيمة المادية المجزية لها والإعداد المنظم والمتميز الذي يصحبه عادة تغطية إعلامية واسعة على مستوى العالم، حتى كادت تقف في نفس الخانة التي تتربع فيها جائزة نوبل للآداب وإن كانت على مستوى إقليمي عربي.
ما سبق لا شك فيه، لكن الجائزة - ربما للمرض النفسي الدفين الذي يتغلغل في نفوسنا نحن العرب، حيث أن أغلبنا مصاب بداء المؤامرة والشك دائماً في نتائج أي مسابقة علمية أو أدبية، ربما لتجاربنا المريرة الطويلة السابقة حيث يفوز دائماً صاحب الحظوة الكبرى  لدى أصحاب الكلمة والنفوذ، وحيث هناك بعد خفي غير منظور لا علاقة له بالأدب يقف خلف النتيجة – تعرضت الجائزة كل عام للغط والتشكيك في أمانة لجنة التحكيم ودقة اختيارها، بل وتم إشاعة وجود اتفاقات مسبقة وأوامر عليا تحدد الوجهة العربية القادمة للجائزة الكبرى لأسباب سياسية أو اقتصادية.
هذا العام بدأت الانتقادات مبكراً عقب الإعلان عن القائمة القصيرة، حيث اندهش الوسط الثقافي  المصري أن رئيس لجنة التحكيم هو  جلال أمين أستاذ الاقتصاد والكاتب الذي تخصص في رصد تطورات المصريين خلال القرن العشرين وما بعده، ولم يقترب من بعيد أو قريب ناحية الأدب بشكل مهني. كان الانتقاد التالي هو اختيار رواية مولانا للكاتب الصحفي إبراهيم عيسى، والذي لا يمكننا التعليق على تميزه الإعلامي والصحفي، ولكن تم النظر إلى دخوله في القائمة القصيرة باعتباره المصري الوحيد، بمثابة إهانة موجهة للأدباء المصريين، خاصة وأن هذا العام تم تقديم روايات متميزة لكتاب مهمين من مصر تم تجاهلهم جميعاً في سبيل مولانا. الاندهاش الذي أصاب الوسط الثقافي أيضا هو أن رواية إبراهيم عيسى صادة عن مؤسسة قطر للنشر "بلمزمبري"، وليس عن دار نشر مصرية، وإن كان الأمر لم يكن ليلفت الانتباه أو يثير الريبة والتساؤل سابقاً، لكن الآن وعيسى يقف في صفوف المعارضين للتدخل القطري في الشئون الداخلية المصرية والاتفاقات المريبة بينها وبين رئيسنا المفدى وحكومته الجليلة، فلا نملك سوى أن نخرج من جراب الحاوي علامة استفهام كبيرة ونتركها معلقة في الفضاء ربما تلقينا عنها إجابة.
أما جلال أمين فقد أجاب على تساؤل علاقته بالأدب خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب إعلان النتيجة النهائية، حيث قال أنه قارئ مميز وأن النقاد المتخصصون يرتكبون أخطاءً فادحة كثيراً، وضرب مثلاً بتي إس إليوت الذي رفض نشر رواية عام 1984 لجورج أورويل والتي أصبحت عملاً أدبياً خالداً بعد ذلك، لكن جلال أمين، لم يسرد ملابسات رفض إليوت آنذاك للرواية والذي يعود إلى أنها كانت مكتوبة بأسلوب أدبي حديث بينما كان إليوت ينتمي إلى المدرسة التقليدية، وإن نظرنا إلى الأسلوب الذي اعتمده أمين وباقي لجنة التحكيم هذا العام، سنجدهم جميعاً قد مالوا ناحية الشكل التقليدي للبناء الروائي، حيث تم استبعاد الأعمال التي تعتمد أساليباً تجريبية في الكتابة، وهذا ما أكده أمين في المؤتمر الصحفي متحدثا عن المعايير التي على أساسها تم اختيار الأعمال الفائزة بالقائمة القصيرة ومن ثم الفائز الأول، حيث قال: الرواية من وجهة نظري يعني حدوتة كما نُعرفها في مصر فإذا ما ابتعدت عن سياق الحدوتة فهي لم تعد رواية".
أعترف أنني أنتمي لنفس المدرسة، فأنا أميل إلى قراءة الروايات الحواديت ولكن هذا لا يعني أن الأساليب الأخرى للكتابة الأدبية ليست صحيحة ولا إبداعية. إذا فإن جلال أمين اعتمد الأمر ونقيده، فهو لا يعجبه تقليدية إليوت بينما يعتمد هو الأسلوب التقليدي!.
تبقى نقطة أخيرة أحب أن أطرحها بقليل من الخبث الذي يحيط به كثير من الاندهاش وعلامات التعجب، ففي أثناء المؤتمر الصحفي الذي أعقب إعلان فوز سعود السنعوسي وروايته ساق البامبو من الكويت، والذي حضره رئيس لجنة التحكيم وأعضائها بجانب السنعوسي، ألقيت بسؤالاً بريئاً للغاية وربما يكون تقليدياً جداً ألا وهو: لماذا يفوز كل عام امرأة واحدة فقط ضمن القائمة القصيرة، فيما عدا عام 2011، الذي تقاسمت فيه رجاء العالم السعودية، المغربي محمد الأشعري الجائزة الأولى، حيث تأهلت ميرال الطحاوي أيضاً بروايتها بروكلين هايتس في القائمة القصيرة.
لن أتطرق للإجابات التي تلقيتها من رئيس لجنة التحكيم وعضو آخر في اللجنة حيث جاءت الردود عصبية جداً تسير في إطار درء أي اتهامات تخص توجهات مسبقة للجان التحكيم، لكن إجابة زاهية إسماعيل الصالحي أستاذة الأدب العربي القديم في جامعة مانشستر بإنجلترا، وعضوة لجنة التحكيم هو ما أثار انتباهي حيث قالت؛ أن مستوى الكتابات التي تقدمت بها الأديبات العربيات للجائزة كان دون المستوى ويدور كله حول الحب والانكسار عقب مغادرة الحبيب، وأن رواية جنى الحسن "انا هي والأخريات" كانت أفضل المعروض وإن كانت تسير في نفس السياق. إلى هنا "ماشي الحال" لكن ما ذكرته عقب ذلك هو ما نسف مصداقيتها عندي، أو بمعنى أدق درايتها وتمكنها من الأدب العربي نفسه وبالأخص الرواية، فهي ذكرت أنها لا تدري لماذا لم تتقدم الكاتبات الكبيرات للجائزة، خاصة وأن أحلام مستغانمي أصدرت في نفس العام روايتها " الأسود يليق بك" !!!!!!! علامات التعجب السابقة هي ما ارتسمت على وجهي عقب أن قذفت بعبارتها العبقرية السابقة، فأحلام مستغانمي مع كامل احترامي لها لا تكتب سوى عن الحب والتنهيد والبكائيات على الحبيب الذي هجر، ثانياً وهو الأهم أن الأديبة الكبيرة بحق وإحدى ملكات الرواية العربية: هدى بركات كانت ضمن القائمة الطويلة لجائزة البوكر هذا العام بروايتها "ملكوت هذا الأرض" والذي تبتعد بالطبع عن بكائيات عشق النساء، لكن ربما عمق أسلوب هدى بركات وحداثيته لم تستطع دكتورة زاهية وباقي أعضاء لجنة التحكيم أن تستوعبه وبالتالي تم استبعادها من القائمة القصيرة.
في النهاية لا أملك سوى الاحتفاء بالجائزة التي أثرت الحياة الأدبية العربية ووسعت من الرقعة الجغرافية للكتابة العربية، ومبروك للفائزين خاصة السنعوسي الذي أعاد وضع الكويت على خارطة الأدب بقوة.



الأحد، 21 أبريل 2013

بالفيديو كاتبة مصرية: مشاركة المرأة القوية في الثورة صدمت تيارات الإسلام السياسي

كتبت: أمنية طلال
قالت الروائية أمنية طلعت إن ثورة 25 يناير كانت بارقة أمل للمرأة المصرية لأنها شاركت فيها بقوة وكذلك في الأحداث التي تبعتها، موضحة أنها لم تتوقع هبوط الوضع الدستوري والقانوني الحالي للمرأة.
وأضافت طلعت، في مقابلة مع أصوات مصرية، أن هناك شهيدات كثيرات تم تجاهلهن وسحب لقب الشهيدة منهن، مشيرة إلى وجود صراع مجتمعي كبير بعد مشاركة المرأة الصادمة لتيارات الإسلام السياسي الذين حاولوا السيطرة على الثورة منذ أيامها الأولى.
وأشارت طلعت إلى أن المجتمع لم يكن مؤهلا لاستقبال قوة مشاركة المرأة ودفاعها عن حريتها وحقوقها، مؤكدة أن كل محاولات استبعاد المرأة من المشهد السياسي فشلت رغم كل ما تعرضت له النساء من انتهاكات لم تدفعها للبقاء في المنزل.
وأمنية طلعت كاتبة مصرية تميزت بمناقشة قضايا المرأة من خلال مقالاتها في جريدة البديل، ونشرت أول مجموعة قصصية لها بعنوان "مذكرات دونا كيشوتا" التي صدرت عن المجلس الأعلى للثقافة عام 2004، كما صدرت روايتها الثانية "طعم الأيام" عن دار الدار في منتصف عام 2009.
وأوضحت طلعت أن وضع المرأة دستوريا مزر وينبىء بخروج قانون لإجبارها على الحجاب.
وقالت إن وضع المرأة في حالة هبوط منذ تسعينيات القرن، مشيرة الى الأوضاع السياسية التي سادت المنطقة العربية بعد دخول العراق الكويت والحالة السياسية المضطربة في المنطقة.
كانت مرفت تلاوى رئيس المجلس القومي للمرأة قالت إن المرأة غابت تماماً عن المشاركة في الحياة السياسية حتى أصبحت مصر في مؤخرة قائمة الدول العربية بالنسبة لتمثيل المرأة في المجالس النيابية، مؤكدة أن تراجع ترتيب مصر في التقارير الدولية نتيجة طبيعية لتردي وضع المرأة في جميع المجالات.
وأضافت أمنية طلعت أن حرب العراق أدت الى ظهور تيارات دينية تستخدم السلاح للدفاع عن الأراضي العربية والإسلامية وكانت تقوم بالتضييق على المرأة، موضحة أن ذلك ما حدث في العراق حيث تم التضييق على المرأة العراقية وحدث نفس الشيء في مصر.
وأشارت إلى أن الأحداث المتتالية بعد حرب الخليج الأولى كان لها تأثيرات اقتصادية على المنطقة تأثرت مصر بها بشكل كبير، قائلة "إن الحكام في مصر واجهوا هذه الأزمة بنوع من التغييب وفتحوا الباب للتيارات الدينية الرجعية التي عملت على تغييب الشعب حتى لا يكون هناك ضغط شعبي على الحكومة".
ولفتت طلعت إلى أن صعود تيار الإسلام السياسي إلى الحكم أثر سلبا على وضع المرأة، مشيرة إلى أنه تم الترويج لأفكار معادية للمرأة منها أن جسد المرأة حرام، ومكان المرأة المنزل، وأنها الجوهرة المكنونة، وأنها سبب بطالة الرجل.
واستنكرت المنظمات النسائية إقرار اللجنة التشريعية بمجلس الشورى قانون انتخابات مجلس النواب دون اعتماد تدابير تدعم مشاركة المرأة، معتبرة ذلك تمييزا ضد المرأة.
ويتضمن القانون وضع كل قائمة مرشحة واحدة على الأقل من النساء دون الاشتراط بتحديد مكانها في النصف الأول من القائمة.
وقالت إن الترويج لأهمية حجاب المرأة والنقاب بدأ في التسعينات حتى وصل الى ذروته فيما قبل الثورة وزاد بصعود تيار الإسلام السياسي.
وأضافت أن المرأة على أرض الواقع في الشارع المصري أصبحت أكثر وعيا وأكثر نشاطا في المطالبة بحقوقها والتعبير عن رأيها من خلال الانضمام لحركات نسائية والمشاركة في وقفات احتجاجية، وإدراك أهمية صوتها الانتخابي، قائلة "على المستوى الشعبي المرأة في تصاعد كبير".
وشددت طلعت على أن الحكومة مازالت منفصلة عن الشعب في قراراتها وتحركاتها خارجيا وداخليا، موضحة "الرئيس محمد مرسي يخاطب جماعته وحزبه ويتجاهل مليون مواطن".
وأعربت عن اعتقادها بأن الحركات الشعبية الحالية ستنظم نفسها تحت عدة ألوية سياسية ومن ضمنها الحركة النسائية، مشيرة إلى أهمية وجود قوى شعبية تعمل بشكل حقيقي، قائلة "المصريين هيجيبوا حقهم بإيديهم".
وقالت إن روايتها الجديدة تصدر أول مايو المقبل بعنوان "نسائي الجميلات"، موضحة أنها لأول مرة تتناول حياة 4 شخصيات نسائية في رواية كاملة، مشيرة الى أنها تناقش الصراع لدى شخصيات الرواية مع ما تربين عليه من عادات وتقاليد معادية لحرية المرأة.
وأضافت أن الرواية تناقش حالة لسيدة من ذوي الاحتياجات الخاصة رافضة التعامل مع المرأة على أنها سلعة تباع للرجل في سوق دون النظر لعقلها وفكرها وامكانياتها الأخرى.
وأوضحت أن عنوان الرواية يحمل خصوصية لأنها تروي عن نساء عايشتهن وشاهدت كيفية تغلبهن على العادات البالية التي تقيد المرأة قائلة "إحنا كنساء يجب أن نكون جميلات في حياتنا وسعداء وقادرات على الاستمرار في الحياة"  
.http://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=RWivMzShB_M
http://www.aswatmasriya.com/news/view.aspx?id=b8a60ff2-0190-4504-8b7b-2769d6f28b85